كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الاِنْتِسَابَ إِلَى الأَنْبِيَاءِ لَا يَنْفَعُ فِي الآخِرَةِ وَلَا يَنْتَفِعُ الْمُنْتَسِبُ إِلَيْهِمْ إِلَاّ بِتَقْوَى اللهِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ.
٥٢٥١ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بتستر، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "يَأْخُذُ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، فَيُنَادَى: أَلَا إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ، أَلَا إِنَّ الله حرم الْجَنَّةَ على كل مشرك"، قَالَ: "فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَبِي"، قَالَ: "فَيُحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ، وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ، فَيَتْرُكُهُ".
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَى ذَلِكَ. [٦٤٥]
ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بَعْضِ النَّاسِ الَّذِينَ يَكُونُونَ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ فِي الْعُقْبَى.
٥٢٥٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم النِّسَاءَ بِالصَّدَقَةِ وَحَثَّهُنَّ عَلَيْهَا، فَقَالَ: "تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ"، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: بِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتُسَوِّفْنَ الْخَيْرَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ".
وَالْعَشِيرُ: الزَّوْجُ. [٧٤٧٨]

الصفحة 286