كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ"، أَرَادَ بِهِ بَعْدَ إِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ قَدْرُ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ.
٥٢٥٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَجَاءِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: "إِذَا مُيِّزَ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ، يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، قَامَتِ الرُّسُلُ فَشَفَعُوا، فَيُقَالُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ عَرَفْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا، ثُمَّ يُقَالُ: اذْهَبُوا، فَمَنْ عَرَفْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ وَعَلَا: أَنَا الآنَ أُخْرِجُ بِنِعْمَتِي وَبِرَحْمَتِي. فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ مَا أَخْرَجُوا وَأَضْعَافَهُمْ، قَدِ امْتَحَشُوا وَصَارُوا فَحْمًا، فَيُلْقَوْنَ على نَهْرٍ، أَوْ فِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَتَسْقُطُ مُحَاشُّهُمْ عَلَى حَافَةِ ذَلِكَ النَّهْرِ، فَيَعُودُونَ بِيضًا مِثْلَ الثَّعَارِيرِ، فَيُكْتَبُ فِي رِقَابِهِمْ: عُتَقَاءُ اللهِ، وَيُسَمَّوْنَ فِيهَا الْجَهَنَّمِيِّينَ".
الثَّعَارِيرُ: البقر الصِّغَارُ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [١٨٣]

الصفحة 292