كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)
ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ.
٥٤٤٥ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسهِ الْمِغْفَرُ. [٣٨٠٦]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ الَّتِي كَانَتْ لِلْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي سَفْكِ الدَّمِ فِي حَرَمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا سَاعَةً مَعْلُومَةً.
٥٤٤٦ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدثنا الْقَعْنَبِيُّ وَالْحَجَبِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالُوا: حَدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا وَضَعَهُ قِيلَ: هَذَا ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةَ، فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ". [٣٧١٩]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَكَّةَ إِنَّمَا أُحِلَّتْ لِلْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم سَاعَةً وَاحِدَةً فَقَطْ، ثُمَّ حُرِّمَتْ حَرَامَ الأَبَدِ.
٥٤٤٧ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ بمكة، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدثنا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: "إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَامٌ حَرَّمَهُ اللهُ لم يحل فيه القتل لأحد قبلي وإنما أحل لي ساعة فهو حرام حَرَّمَهُ اللهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهُ إِلَاّ مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاؤُهُ"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَاّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ: "إِلَاّ الإِذْخِرَ، وَلَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا". [٣٧٢٠]
الصفحة 380