كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّحْمَ الَّذِي أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ كَانَ لَحْمَ شَاةٍ لَا لَحْمَ إِبِلٍ.
٥٥٠٧ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَعَتْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَذَبَحَتْ شَاةً، وَصَنَعَتْ طَعَامًا، وَرَشَّتْ لَنَا صَوْرًا، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِالطَّهُورِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ أَتَيْنَا بِفُضُولِ الطَّعَامِ فَأَكَلَهُ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَقَالَ: أَيْنَ شَاتُكُمُ الَّتِي وَلَدَتْ؟ قَالَتْ: هِيَ ذِهِ! فَدَعَا بِهَا فَحَلَبَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ صَنَعُوا لِبَأً، فَأَكَلَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. وَتَعَشَّيْتُ مَعَ عُمَرَ، فَأُتِيَ بِقَصْعَتَيْنِ، فَوُضِعَتْ وَاحِدَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالأُخْرَى بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّوْرُ: مُجْتَمَعُ النَّخْلِ. [١١٣٩]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ لُحُومِ الدَّجَاجِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الإِسْرَافِ.
٥٥٠٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَالْقَاسِمِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، قَالَ أَيُّوبُ: وَأَنَا لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ أَحْفَظُ مِنِّي لِحَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَدَعَا بِمَائِدَةٍ وَعَلَيْهَا لَحْمُ دَجَاجٍ، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَأْكُلُ مِنْهُ. [٥٢٥٥]

الصفحة 407