كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)
ذِكْرُ إِبَاحَةِ بُكَاءِ الْمَرْءِ عِنْدَ فَقْدِهِ وَلَدَهُ أَوْ وَلَدَ وَلَدِهِ مَا لَمْ يُخَالِطِ الْبُكَاءُ بِحَالَةِ تَسَخُّطٍ.
٥٥٥٧ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، قَالَ: حَدثنا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَأَتَيْتُهُ بِابْنَتِهِ زَيْنَبَ، وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "للهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ إِلَى أَجَلٍ"، قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَرِقُّ، وَلَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ". [٣١٥٨]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِنْشَادِ الْمَرْءِ الشِّعْرَ الَّذِي لَا يَكُونُ فِيهِ هِجَاءُ مُسْلِمٍ وَلَا مَا لَا يُوجِبُهُ الدِّينُ.
٥٥٥٨ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم خَلْفَهُ، فَقَالَ: "هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "هِيهِ! " فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: "هِيهِ! " ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: "هِيهِ"، وَأُنْشِدُهُ حَتَّى أَتْمَمْتُ مِائَةَ بَيْتٍ. [٥٧٨٢]
الصفحة 428