كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)
النوع الثاني
الشيء الذي فعله صلى الله عليه وسلم عند عَدَمِ سبب، مُبَاحٌ استعمالُ مثلِهِ عند عَدَمِ ذلك السبب.
٥٥٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَدَمُ السَّبَبِ فِي هَذَا الْفِعْلِ هُوَ عَدَمُ الإِمْكَانِ، وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم أَتَى السُّبَاطَةَ، وَهِيَ الْمَزْبَلَةُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبُولَ، فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ الإِمْكَانُ، لأَنَّ الْمَرْءَ إِذَا قَعَدَ يَبُولُ عَلَى شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ عَنْهُ رُبَّمَا تَفَشَّى الْبَوْلُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَمِنْ أَجْلِ عَدَمِ إِمْكَانِهِ مِنَ الْقُعُودِ لِحَاجَةٍ، بَالَ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَائِمًا. [١٤٢٥]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ دُنُوِّ الْمَرْءِ مِنَ الْبَائِلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَشِمُهُ.
٥٥٦٦ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى صِرْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ، وَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. [١٤٢٧]
الصفحة 432