كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلنَّاسِ إِذَا أَرَادُوا الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ أَنْ يَصْطَفُّوا وَرَاءَ إِمَامِهِمْ.
٥٥٧٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الرَّيَّانِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَزَيْدٌ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِلَى الْبَقِيعِ، فَرَأَى قَبْرًا جَدِيدًا، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا. [٣٠٩٢]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ.
٥٥٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّغُولِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صَلَاةَ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَى الْقَبْرِ، إِنَّمَا كَانَتْ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ، وَالْمَنْبُوذُ نَاحِيَةٌ، فَدَلَّتْكَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ جَدِيدًا فِي نَاحِيَةٍ لَمْ تُنْبَشْ، أَوْ فِي وَسَطِ قُبُورٍ لَمْ تُنْبَشْ، فَأَمَّا الْقُبُورُ الَّتِي نُبِشَتْ، وَقُلِبَ تُرَابُهَا صَارَ تُرَابُهَا نَجِسًا، لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّجَاسَةِ إِلَاّ أَنْ يَقُومَ الإِنْسَانُ عَلَى شَيْءٍ نَظِيفٍ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى الْقَبْرِ الْمَنْبَوشِ دُونَ الْمَنْبُوذِ الَّذِي لَمْ يُنْبَشْ. [٣٠٩٠]
الصفحة 435