كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)
ذِكْرُ إِبَاحَةِ أَكْلِ الْمُحْرِمِ لَحْمَ صَيْدِ الْبَرِّ إِذَا تَعَرَّى عَنْ مَعُونَتِهِ عَلَيْهِ.
٥٥٨٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو قَتَادَةَ فِي قَوْمٍ مُحْرِمِينَ وَهُوَ حَلَالٌ، فَعَرَضَ لأَصْحَابِهِ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ، فَلَمْ يُؤْذِنُوهُ حَتَّى أَبْصَرَهُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَاخْتَلَسَ مِنْ بَعْضِهِمْ سَوْطًا، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَصَرَعَهُ، فَأَتَاهُمْ بِهِ فَأَكَلُوا، وَحَمَلُوا مَعَهُمْ، فَأَتَوْا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: "هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ؟ " قَالُوا: لَا، قَالَ: "فَكُلُوهُ". [٣٩٦٦]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ قَبُولِ الْجَمَاعَةِ الْهِبَةَ الْوَاحِدَةَ الْمُشَاعَةَ مِنَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ مِنْهَا.
٥٥٨٤ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنِ الْبَهْزِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارٌ وَحْشِيٌّ عَقِيرٌ، فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: "دَعُوهُ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ"، فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ، وَهُوَ صَاحِبُهُ، إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، شَأْنُكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ! فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَبَا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ، ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالأَثَايَةِ بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ وَالْعَرْجِ، إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ، وَفِيهِ سَهْمٌ، فَزُعِمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَمَرَ رَجُلاً يَقِفُ عِنْدَهُ لَا يَرْمِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ. [٥١١١]
الصفحة 441