كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

النوع الرابع
الشيء الذي أباحه الله جل وعلا بصفة وأباحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفة أخرى غير تلك الصفة.
٥٥٨٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ وَصَلَاةَ الْخَوْفِ في القرآن، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: يا ابْنَ أَخِي، إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا صَلى الله عَلَيه وسَلم وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَبَاحَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا قَصْرَ الصَّلَاةِ عِنْدَ وُجُودِ الْخَوْفِ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: ١٠١]. وَأَبَاحَ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ وُجُودِ الأَمْنِ بِغَيْرِ الشَّرْطِ الَّذِي أَبَاحَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا قَصْرَ الصَّلَاةِ بِهِ، فَالْفِعْلَانِ جَمِيعًا مُبَاحَانِ مِنَ اللهِ، أَحَدُهُمَا إِبَاحَةٌ فِي كِتَابِهِ، وَالآخَرُ إِبَاحَةٌ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم. [٢٧٣٥]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ لَهُ الْقَصْرُ فِي السَّفَرِ مَا لَمْ يَعْزِمْ عَلَى إِقَامَةِ أَرْبَعٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَإِنْ طَالَ مُكْثُهُ فِي الْمَوْضِعِ الْوَاحِدِ وَجَازَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ.
٥٥٨٨ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ. [٢٧٥٢]

الصفحة 443