كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الإِبَاحَةَ لِلْمُسَافِرِ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أُرِيدَ بِلَيَالِيهَا، وَيَوْمًا لِلْمُقِيمِ أُرِيدَ بِلَيْلَتِهِ.
٥٥٩١ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَنِ الْمَسْحِ، فَقَالَ: "لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ". [١٣٣٣]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ إِبَاحَةَ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَمْرِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ.
٥٥٩٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: بَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَفْعَلُهُ!
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ جَرِيرٍ لأَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ. [١٣٣٧]
الصفحة 445