كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

النوع الخامس
ألفاظ تعريض مرادها إباحة استعمال الأشياء التي عرض من أجلها.
٥٥٩٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي غَارٍ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} [المرسلات: ١]، فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا، وَإِنِّي لأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "اقْتُلُوهَا! " فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ، فقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَقَدْ وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا". [٧٠٨]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّيَمُّمِ لِلْعَلِيلِ الْوَاجِدِ الْمَاءَ إِذَا خَافَ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ الْمَاءَ.
٥٥٩٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدثنا أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ عَطَاءً عَمَّهُ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلاً أَجْنَبَ فِي شِتَاءٍ، فَسَأَلَ، فَأُمِرَ بِالْغُسْلِ، فَمَاتَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: "مَا لَهُمْ قَتَلُوهُ، قَتَلَهُمُ اللهُ، ثَلَاثًا، قَدْ جَعَلَ اللهُ الصَّعِيدَ، أَوِ التَّيَمُّمَ، طَهُورًا".
قَالَ: شَكَّ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَثْبَتَهُ بَعْدُ. [١٣١٤]

الصفحة 447