كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)
النوع الرابع والعشرون
الشيء المفروض الذي أبيح تركه لقوم من أجل العذر الواقع في الحال.
٥٧٥٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بِنَسَا، قَالَ: حَدثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: خَبَّرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "ايتُونِي بِالْكَتِفِ أَوِ اللَّوْحِ"، فَكَتَبَ: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: ٩٥]، وَعَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَقَالَ: هَلْ لِي مِنْ رُخْصَةٍ؟ فَنَزَلَتْ، {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ}. [٤١]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا لَمْ يُنْزِلْ آيَةً وَاحِدَةً إِلَاّ بِكَمَالِهَا.
٥٧٥٦ - أَخبَرنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: ٩٥]، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "ادْعُ لِي زَيْدًا، وَيَجِيءُ مَعَهُ بِاللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ، أَوْ بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ"، ثُمَّ قَالَ: "اكْتُبْ: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: وَخَلْفَ ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَأْمُرُنِي، فَإِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ؟ قَالَ الْبَرَاءُ: فَأُنْزِلَتْ مَكَانَهَا: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ}. [٤٠]
الصفحة 527