كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)
ذِكْرُ إِبَاحَةِ عِيَادَةِ الْمَرْأَةِ أَبَاهَا وَمَوَالِي أَبِيهَا إِذَا اسْتَأْذَنَتْ زَوْجَهَا فِيهَا.
٥٧٧٣ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم الْمَدِينَةَ اشْتَكَى، وَاشْتَكَى أَصْحَابُهُ، وَاشْتَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَبِلَالٌ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي عِيَادَتِهِمْ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ لأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَسَأَلَتْ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ، فَقَالَ:
إِنِّي وَجَدْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ ... إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ.
وَسَأَلَتْ بِلَالاً، فَقَالَ:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِفَجٍّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ.
فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَأَخْبَرَتْهُ بِقَوْلِهِمْ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: "اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ وَأَشَدَّ، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ وَبَاءَهَا إِلَى مَهْيَعَةَ"، وَهِيَ الْجُحْفَةُ. [٥٦٠٠]
الصفحة 538