كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)
فَقَالُوا: لَا وَاللهِ، فَقَالَ: أَلَمْ آمُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ وَتَنَحَّيْتُ، قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي إِلَاّ جِئْتَ، فَجِئْتُ، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا لِي ذَنْبٌ هَؤُلَاءِ أَضْيَافُكَ، فَسَلْهُمْ، قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ؟ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ، قَالُوا: فَوَاللهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ، فَقَالَ: لَمْ أَرْ كَالشَّرِّ مُنْذُ اللَّيْلَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الأَوَّلُ فَمِنِ الشَّيْطَانِ، فَهَلُمُّوا قِرَاكُمْ، فَجِيءَ بِالطَّعَامِ، فَسَمَّى اللهَ، وَأَكَلَ وَأَكَلُوا، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَرُّوا وَحَنِثْتُ، فَقَالَ: "بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَخَيْرُهُمْ". [٤٣٥٠]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ رُكُوبِ النَّاذِرِ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ جَلَّ وَعَلَا.
٥٧٨٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم رَجُلاً يُهَادَى بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَقَالَ: "مَا لَهُ؟ " قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ مَشْيِ هَذَا، فَلْيَرْكَبْ". [٤٣٨٣]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ قَضَاءَ نَذْرِ النَّاذِرَةِ إِذَا مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَفِي بِهِ.
٥٧٨٥ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تَقْضِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "اقْضِهِ عَنْهَا". [٤٣٩٥]
الصفحة 543