كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فِي تَرْكِ إِنْكَارِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم حَيْثُ قَالُوا: صَاعُنَا أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، بَيَانٌ وَاضِحٌ أَنَّ صَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ لَدُنِ الصَّحَابَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا فِي الصَّاعِ وَقَدْرِهِ، إِلَاّ مَا قَالَهُ الْحِجَازِيُّونَ وَالْعِرَاقِيُّونَ، فَزَعَمَ الْحِجَازِيُّونَ أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، فَلَمَّا لَمْ نَجِدْ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي قَدْرِ الصَّاعِ إِلَاّ مَا وَصَفْنَا، صَحَّ أَنَّ صَاعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم كَانَ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا، إِذْ هُوَ أَصْغَرُ الصِّيعَانِ، وَبَطَلَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّاعَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ ثَبَتَ لَهُ عَلَى صِحَّتِهِ. [٣٢٨٤]
الصفحة 548