كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ سَلْمَانَ: وَعَلَى خِمَارِهِ، أَرَادَ بِهِ: عَلَى عِمَامَتِهِ.
٥٨٣٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدثنا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ الأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ. [١٣٤٥]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ غَيْرُ جَائِزٍ.
٥٨٤٠ - أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم تَوَضَّأَ وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَفَوْقَ الْعِمَامَةِ. قَالَ بَكْرٌ: وَسَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ: وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَفَوْقَ الْعِمَامَةِ، قَدْ تُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ دُونَ النَّاصِيَةِ غَيْرُ جَائِزٍ، وَيَجْعَلُ خَبَرَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ مُجْمَلاً، وَخَبَرَ مُغِيرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُفَسِّرًا لَهُ، أَنَّ مَسْحَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَى الْعِمَامَةِ كَانَ ذَلِكَ مَعَ النَّاصِيَةِ فَوْقَ الْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ دُونَ الْعِمَامَةِ، إِذِ النَّاصِيَةُ مِنَ الرَّأْسِ، وَلَيْسَ بِحَمْدِ اللهِ وَمَنِّهِ كَذَلِكَ، بَلْ مَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلَى رَأْسِهِ فِي وُضُوئِهِ، وَمَسَحَ عَلَى عِمَامَتِهِ دُونَ النَّاصِيَةِ، وَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ وَعِمَامَتِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ مُخْتَلِفَةٍ، فَكُلٌّ سُنَّةٌ يُسْتَعْمَلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ اسْتِعْمَالُ أَحَدِهِمَا حَتْمًا، وَاسْتِعْمَالُ الآخَرِ مَكْرُوهًا. [١٣٤٦]

الصفحة 571