كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)
النوع الأربعون
الأمر بالشيء الذي أبيح استعماله على سبيل العموم لعلة معلومة، قد يجوز استعمال ذلك الفعل عند عدم تلك العلة التي من أجلها أبيح ما أبيح.
٥٨٧١ - أَخبَرنا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنُ بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ، بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَمَرَ الْعُرَنِيِّينَ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِ الإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا. [١٣٨٧]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُبِيحَ لِلْعُرَنِيِّينَ فِي شُرْبِ أَبْوَالِ الإِبِلِ.
٥٨٧٢ - أَخبَرنا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ، بِالأُبُلَّةِ، قَالَ: حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ وَفْدَ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَاجْتَوَوا الْمَدِينَةَ، فَبَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي لِقَاحِهِ، فَقَالَ: "اشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا"، فَشَرِبُوا حَتَّى صَحُّوا، وَسَمِنُوا، فَقَتَلُوا رَاعِي رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وَارْتَدُّوا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي آثَارِهِمْ، فَجِيءَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، وَتُرِكُوا فِي الرَّمْضَاءِ. [١٣٨٨]
الصفحة 591