كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعُرَنِيِّينَ كَفَرُوا بَعْدَ فِعْلِهِمُ الَّذِي فَعَلُوا.
٥٨٧٣ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم نَفَرٌ مِنْ عُرَيْنَةَ، فَقَالَ لَهُمْ: لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدِنَا، فَكُنْتُمْ فِيهَا، فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَفَعَلُوا، فَلَمَّا صَحُّوا، قَامُوا إِلَى رَاعِي رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَقَتَلُوهُ، وَرَجَعُوا كُفَّارًا، وَاسْتَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي طَلَبِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ. [٤٤٧١]
ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي جِيءَ فِيهَا بِالْعُرَنِيِّينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم.
٥٨٧٤ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَا: حَدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَهْطًا مِنْ بَنِي عُكْلٍ، أَوْ قَالَ: مِنْ عُرَيْنَةَ، قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَاجْتَوَوْهَا، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِلِقَاحٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى بَرِؤُوا، وَذَهَبَ سَقَمُهُمْ فَقَتَلُوا رَاعِي رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَطَرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ غُدْوَةً، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ، فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ.
قَالَ: فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: هَؤُلَاءِ قَوْمٌ قَتَلُوا، وَسَرَقُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم. [٤٤٦٩]

الصفحة 592