كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)
النوع السادس والأربعون
إباحة الشيء المحظور بلفظ العموم عند سبب يحدث.
٥٨٩٣ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم خَطَبَ يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ كُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وَدُفِنَ لَيْلاً، فَزَجَرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ لَيْلاً إِلَاّ أَنْ يَضْطَرَّ الإِنْسَانُ إِلَى ذَلِكَ. [٣١٠٣]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُصَلِّي النَّافِلَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَإِنْ كَانَتِ الْقِبْلَةُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ.
٥٨٩٤ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدثنا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَةٍ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ. [٢٥٢٠]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ الاِنْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ بِنَفْعٍ مُطْلَقٍ.
٥٨٩٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَاتَتْ شَاةٌ لَزَوْجَةِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَأَتَاهَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ: "أَلَا انْتَفَعْتُمْ بِمَسْكِهَا؟ " فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَسْكُ مَيْتَةٍ؟! قَالَ: فَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: " {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً} [الأنعام: ١٤٥]، إِلَى آخِرِ الآيَةِ، إِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَأْكُلُونَهُ".
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَبَعَثْتُ إِلَيْهَا، فَسُلِخَتْ فَجَعَلَتْ مِنْ مَسْكِهَا قِرْبَةً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُهَا بَعْدَ سَنَةٍ. [١٢٨٠]
الصفحة 603