كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الاِنْتِبَاذَ فِي التَّوْرِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِنَّمَا كَانَ يُنْبَذُ فِيهِ عِنْدَ عَدَمِ الأَسْقِيَةِ.
٥٩٩٦ - أَخبَرنا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ سِقَاءٌ فَفِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ. [٥٤١٣]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُنْتَبَذَ لَهُ فِي السِّقَاءِ الْمَدْبُوغِ وَإِنْ كَانَتِ الشَّاةُ مَيْتَةً قَبْلَ ذَلِكَ.
٥٩٩٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ شَاةً لِسَوْدَةَ مَاتَتْ فَدَبَغْنَا جِلْدَهَا، فَكُنَّا نَنْتَبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا بَالِيًا. [٥٤١٤]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم أَبَاحَ لَهُمْ ذَلِكَ.
٥٩٩٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَاتَتْ شَاةٌ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاتَتْ فُلَانَةُ، تَعْنِي الشَّاةَ، قَالَ: "فَهَلَاّ أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا؟ " فَقَالَتْ: نَأْخُذُ مَسْكَ شَاةٍ قَدْ مَاتَتْ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّمَا قَالَ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} [الأنعام: ١٤٥]، لَا بَأْسَ أَنْ تَدْبَغُوهُ تَنْتَفِعُونَ بِهِ"، قَالَ: فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا فَسَلَخَتْ مَسْكَهَا فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ قِرْبَةً حَتَّى تَخَرَّقَتْ. [٥٤١٥]

الصفحة 647