كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 6)
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُنْشِدَ الأَشْعَارَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا خَنًا وَلَا فُحْشٌ.
٦٠٠٢ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: جَالَسْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ، فَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ سَاكِتٌ، وَرُبَّمَا تَبَسَّمَ مَعَهُمْ صَلى الله عَلَيه وسَلم. [٥٧٨١]
ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِأَسْبَابِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَيَّامِهَا.
٦٠٠٣ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخبَرنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ جَلَسَ فِي مُصَلَاّهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَكَانُوا يَجْلِسُونَ فَيَتَحَدَّثُونَ، وَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ، وَيَتَبَسَّمُ صَلى الله عَلَيه وسَلم. [٦٢٥٩]
ذِكْرُ إِبَاحَةِ تَحْرِيضِ الْمُشْرِكِينَ بِالشِّعْرِ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِمْ إِنْشَادُهُ.
٦٠٠٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ أَخُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، قَالَ: حَدثنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ قَامَ أَهْلُ مَكَّةَ سِمَاطَيْنِ، قَالَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي وَيَقُولُ:
خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ... ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ ... يَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهِ
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، أَتَقُولُ الشِّعْرَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم؟ فَقَالَ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَهْ يَا عُمَرُ، لَهَذَا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ". [٥٧٨٨]
الصفحة 649