كتاب قصر الأمل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

329 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: زَعَمَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ، أَنَّ سُلَيْمَانَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَرَّ عَلَى قَصْرٍ، فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ:
خَرَجْنَا مِنْ قُرَى اصطَخَرٍ ... إِلَى الْقَصْرِ وسألناه
فَمَنْ سَأَلَ عَنِ الْقَصْرِ ... فَمَبْنِيًّا وَجَدْنَاهُ
وَعَلَى الْقَصْرِ نَسْرٌ فَنَادَاهُ سُلَيْمَانُ، فَقَالَ: مُذْ مَتَى أَنْتَ هَاهُنَا؟، قَالَ: مُنْذُ سَبْعِمِئَةِ سَنَةٍ، وَوَجَدْتُ هَذَا الْقَصْرَ عَلَى هَيْئَتِهِ.
330 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَرْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: تَشَاحَّ رَجُلاَنِ فِي أَرْضٍ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الأَرْضُ: عَلَى رِسْلِكُمَا، فَوَاللَّهِ لَقَدْ مَلَكَنِي قَبْلَكُمَا مِئَةُ أَعْوَرَ سِوَى الأَصِحَّاءِ.
331 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ النَّاسُ مَعَ عَلِيٍّ الْمَدَائِنَ، تَمَثَّلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ:
جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى مَكَانِ دِيَارِهِمْ ... فَكَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادِ
وَإِذَا النَّعِيمُ وَكُلُّ مَا يُلْهَى بِهِ ... يَوْمًا يَصِيرُ إِلَى بِلًى وَنَفَادِ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: لاَ تَقُلْ هَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ كَمَا قَالَ اللَّهُ: {كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ. وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ. وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ. كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ}. إِنَّ هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ كَانُوا وَارِثِينَ فَأَصْبَحُوا مَوْرُوثِينَ، إِنَّ هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ اسْتَحَلُّوا الْحُرُمَ فَحَلَّتْ بِهِمُ النِّقَمُ، فَلاَ تَسْتَحِلُّوا الْحُرُمَ فَتَحُلَّ بِكُمُ النِّقَمُ.

الصفحة 111

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text