كتاب القناعة والتعفف لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

بسم الله الرحمن الرحيم
باب ذم المسألة والزجر عنها، والفضل في التعفف عنها
1 - حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن محمد بن قيس، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يتقبل لي بواحدة أتقبل له بالجنة؟ قال ثوبان: أنا. قال: لا تسأل الناس شيئا، فكان ثوبان تسقط علاقة سوطه فلا يأمر أحدا يناوله وينزل هو فيأخذه.
2 - حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا حبان بن هلال قال: حدثنا أبو عمر البزاز قال: حدثنا محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن لا أسأل أحدا شيئا. قال: فكان يقع السوط من يده فينزل فيأخذه.
3 - حدثني محمد بن هارون قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا صفوان بن عمرو، عن ابن المثنى، عن أبي ذر قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هل لك في بيعة ولك الجنة؟ قلت: نعم، فبسطت يدي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يشترط علي: لا تسأل الناس شيئاقلت: نعم. قال: ولا سوطك إن سقط من يدك حتى تنزل فتأخذه.
4 - حدثني أبو جعفر الأدمي ويعقوب بن عبيد قالا: حدثنا أبو مسهر الدمشقي قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي مسلم الخولاني قال: حدثني الحبيب الأمين عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم تسعة أو ثمانية أو سبعة، فقال: ألا تبايعون رسول الله؟ يرددها ثلاث مرات، فقدمنا أيدينا فبايعناه، قلنا: يا رسول الله قد بايعناك فعلام؟ قال: على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، والصلوات الخمس وأسر كلمة خفية: وأن لا تسألوا الناس شيئا. قال: فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوطه فما يسأل أحدا يناوله إياه.

الصفحة 117

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text