كتاب المتمنين لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

4 - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَادَةَ الأَنْصَارِيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِئَةٍ, شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ, أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَابِرٍ: أَلاَ أُبَشِّرُكَ يَا جَابِرُ؟ قَالَ: بَلَى، بَشَّرَكَ اللَّهُ بِالْخَيْرِ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحْيَا أَبَاكَ فَأَقْعَدَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: تَمَنَّ عَلَيَّ عَبْدِي مَا شِئْتَ أُعْطِكَهُ, قَالَ: يَا رَبِّ مَا عبَدْتُكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ أَتَمَنَّى عَلَيْكَ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقَاتِلَ مَعَ نَبِيِّكَ، فَأُقْتَلَ فِيكَ مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ سَلَفَ مِنِّي أَنَّكَ إِلَيْهَا لاَ تَرْجِعُ.
5 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الأَعْمَشُ، عَمَّنْ لاَ أَتَّهِمُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْنَاهُ عَنْ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عَنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} فَقَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْهَا، فَقِيلَ لَنَا: إِنَّهُ لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ، جَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَرِدُ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ فَتَأْكُلُ مِنْ وِهَادِهَا، وَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، فَيَطَّلِعُ اللهُ تبارك وتعالى إِلَيهِمُ اطِّلاَعَةً، فَيَقُولُ: يَا عِبَادِي مَا تَشتَهُونَ فَأَزِيدُكُم؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا لاَ فَوْقَ مَا أَعْطَيْتَنَا، الْجَنَّةُ نَأْكُلُ مِنْهَا حَيْثُ شِئْنَا، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمُ اطِّلاَعَةً، فَيَقُولُ: يَا عِبَادِي، مَا تَشْتَهُونَ فَأَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا لاَ فَوْقَ مَا أَعْطَيْتَنَا الْجَنَّةُ نَأْكُلُ مِنْهَا حَيْثُ شِئْنَا، إِلاَّ أَنَّا نُحِبُّ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا إِلَى أَجْسَادِنَا ثُمَّ نُرَدَّ إِلَى الدُّنْيَا، فَنُقَاتِلَ حَتَّى نُقْتَلَ فِيكَ مَرَّةً أُخْرَى.

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text