كتاب المتمنين لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

47 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْجَنْبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: تَمَنَّى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الْخِلاَفَةَ، وَتَمَنَّى مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ، سُكَيْنَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ، وَعَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ، وَتَمَنَّى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ الْجَنَّةَ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَصَابَا أُمْنِيَتَهُمَا، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ أُعْطَى الْجَنَّةَ.
48 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الْوَفَاةُ، نَظَرَ إِلَى صَنَادِيقَ، ثُمَّ قَالَ لِبَنِيهِ: مَنْ يَأْخُذُهَا مِنِّي بِمَا فِيهَا؟ يَا لَيْتَهُ كَانَ بَعْرًا ثُمَّ أَمَرَ بِالْحَرَسِ فَأَحَاطُوا بِقَصْرِهِ قَالَ بَنُوهُ: مَا هَذَا؟ قَالَ مَا تَرَوْنَ هَذَا يُغْنِي عَنِّي شَيْئًا.
.
49 - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ إِنِّي لَوَدِدْتُ أَنَّ كُلَّ لُقْمَةٍ آكُلُهَا فِي فَمِ، أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ.
50 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ الْعَابِدُ، قَالَ: كَانَ عَابِدٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَدْ حَمَلَ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْعِبَادَةِ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: يَا بُنَيَّ عَمِلْتَ مَا لَمْ يَعْمَلِ النَّاسُ، أَمَا تُرِيدُ أَنْ تَهْجَعَ؟ فَأَقْبَلَ يَرُدُّ عَلَيْهَا، وَهُوَ يَبْكِي: لَيْتَكِ كُنْتِ بِي عَقِيمًا إِنَّ لِبُنَيِّكِ فِي الْقَبْرِ حَبْسًا طَوِيلاً.
51 - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عَبَّادٍ، قَالَ: سَمِعَ سَعْدُ بْنُ عُطَارِدٍ، وَهُوَ بِعَبَّادَانَ ضَجَّةً، فِي مَسْجِدِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ بِاللَّيْلِ، فَقَامَ وَقَالَ: تَذْهَبُ بِهَذَا الدِّرْهَمِ السُّتُّوقِ فَتُلْقِيَهُ فِي هَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْجِيَادِ، فَلَعَلَّ إِنْسَانًا يَتَجَاوَزُ بِهِ.

الصفحة 205

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text