كتاب المتمنين لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

82 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: دَخَلَ الْحَسَنُ الْمَسْجِدَ، قَالَ: فَسَمِعَ أَصْوَاتًا، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ؟ فَقَالُوا: ثَقِيفُ تَخْتَصِمُ فِي عُقَدِهَا، فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي كُلَّ عُقْدَةٍ، كُلٌّ يُعْطَى بِمِلْءِ زَبِيلٍ مِنْ تُرَابٍ.
83 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ، قَالَ سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، قَالَ: قَالَ زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ: إِنَّمَا قُوتِي فِي الدُّنْيَا نِصْفُ مُدٍّ فِي الْيَوْمِ، وَإِنَّمَا لِبَاسِي مَا سَتَرَ عَوْرَتِي، وَإِنَّمَا بَيْتِي مَا أَكَنَّ رَأْسِي، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ حَمَانِي مِنَ الآخِرَةِ، وَلاَ أُعَذَّبُ بِالنَّارِ.
84 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا، عُرِضَتْ عَلَيَّ حَلاَلاً، لاَ أُحَاسَبُ بِهَا فِي الآخِرَةِ، لَمَكَثْتُ أَتَقذَّرُهَا، كَمَا يَتَقذَّرُ أَحَدُكُمُ الْجِيفَةَ، إِذَا مَرَّ بِهَا أَنْ تُصِيبَ ثَوْبَهُ.
85 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: وَعِزَّتِهِ لَوْ أَدْخَلَنِي النَّارَ، فَصِرْتُ فِيهَا مَا يَئِسْتُهُ.
86 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الأَشْعَثِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: لَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ أَنْ أَمُوتَ فَأُرِيَ الْقِيَامَةَ، وَأَهْوَالَهَا، وَالْبَعْثَ، وَالْحِسَابَ، ثُمَّ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ أَنْ أَكُونَ كَلْبًا، فَأَعِيشَ مَعَ الْكِلاَبِ عُمْرِي حَتَّى أَمُوتَ، ثُمَّ أَصِيرُ تُرَابًا، لاَخْتَرْتُ أَنْ أَكُونَ كَلْبًا حَتَّى أَمُوتَ، ثُمَّ أَصِيرُ تُرَابًا، وَلاَ أَرَى الْجَنَّةَ وَلاَ النَّارَ، هَنِيئًا الْجَنَّةُ لأَهْلِهَا، أَلَيْسَ لاَ أَرَى الْقِيَامَةَ وَلاَ أَهْوَالَهَا؟.
87 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ النباجِيِّ، يَقُولُ: تَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ قُلْتُ الْبَارِحَةَ؟ قُلْتُ: قَبِيحٌ لِعُبَيْدٍ ذَلِيلٍ مِثْلِي، يُعَلِّمُ عَظِيمًا مِثْلَكَ مَا لاَ يَعْلَمُ، إنك لتعلم لو أن الدنيا عرضت علي منذ يوم خلقت إلى أن تفنى أتنعم فيها حلالا لا أسأل عنه يوم القيامة، وبين أن تخرج نفسي، لاخترت أن تخرج نفسي الساعة, قال أحمد: ثم قال: أما تحب أن تلقى من تطيع؟.

الصفحة 212

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text