كتاب مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

10 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَمَّنْ لاَ يُتَّهَمُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، وَهُوَ يَعْرِضُ النَّاسَ عَلَى دِيَوَانِهِمْ، إِذْ مَرَّ بِهِ شَيْخٌ كَبِيرٌ أَعْمَى أعرج يَجْبِذُهُ قَائِدُهُ جَبْذًا شَدِيدًا فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَآهُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا أَسْوَأَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ جَالِسٌ عِنْدَهُ: وَمَا تَعْرِفُ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: هَذَا ابْنُ ضَبْعَا السُّلَمِيُّ، ثُمَّ الْبَهْزِيُّ، الَّذِي بَهَلَهُ بُرَيْقٌ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بُرَيْقًا لَقَبٌ، فَمَا اسْمُ الرَّجُلِ؟ قَالُوا: عِيَاضٌ، قَالَ: فَدَعَى لَهُ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي خَبَرَكَ وَخَبَرَ بَنِي ضَبْعَا قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ قَدِ انْقَضَى شَأْنُهُ، وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالإِسْلاَمِ، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ غُفْرًا، مَا كُنَّا أَحَقَّ بِأَنْ نَتَحَدَّثَ بِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مُنْذُ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِالإِسْلاَمِ، حَدِّثْنَا حَدِيثَكَ وَحَدِيثَهُمْ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَانُوا بَنِي ضَبْعَا عَشْرَةً، فَكُنْتُ ابْنَ عَمٍّ لَهُمْ لَمْ يَبْقَ مِنْ بَنِي أَبِي غَيْرِي، وَكُنْتُ لَهُمْ جَارًا، وَكَانُوا أَقْرَبَ قَوْمِي لِي نَسَبًا،

الصفحة 239

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text