كتاب مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

53 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ السَّلِيمِيُّ لاَ يَكَادُ يَدْعُو، إِنَّمَا يَدْعُو بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَيُؤَمِّنُ قَالَ: فَحُبِسَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: دَعْوَةٌ مِنْ عَطَاءٍ أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنِّي قَالَ صَالِحٌ: فَانْتَبَهَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَمَا تُحِبُّ أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنْكَ؟ قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ ذَاكَ قُلْتُ: فَإِنَّ جَلِيسَكَ فُلاَنٌ قَدْ حُبِسَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَبَكَى وَقَالَ: إِلَهِي، قَدْ تَعْلَمُ حَاجَتَنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَكَهَا، فَاقْضِهَا لَنَا، قَالَ صَالِحٌ: فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى دَخَلَ الرَّجُلُ.
54 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيبٍ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: جِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ، عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَدْعُو بِالْمَطَرِ، فَجَاءَ الْمَطَرُ بِصَوْتٍ وَرَعْدٍ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، لَيْسَ هَكَذَا قَالَ: فمطرت قال فَتَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ دَارَ آلِ حَرَامٍ، أَوْ دَارَ آلِ عُمَرَ، فَعَرَفْتُ مَكَانَهُ، فَجِئْتُهُ مِنَ الْغَدِ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا فَأَبَى، فَقَالَ: لاَ حَاجَةَ لِي بِهَذَا قُلْتُ: حُجَّ مَعِي، قَالَ: هَذَا شَيْءٌ لَكَ فِيهِ أَجْرٌ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَنْفَسَ عَلَيْكَ، فَأَمَّا شَيْءٌ آخُذُهُ فَلاَ.

الصفحة 257

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text