كتاب مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

69 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ قَوْمًا، كَانُوا فِي سَفَرٍ لاَ يَسْتنزلون اللَّهَ إِذَا نزلوا، وَلاَ يَسْتَجْمِعُونَ عَلَى إِمَامٍ، فَعَمِيَتْ أَبْصَارُهُمْ، فَنُودُوا: ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمْ لاَ تَسْتَنزلون اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا نزلتم، وَلاَ تَسْتَجْمِعُونَ عَلَى إِمَامٍ، فَتَابُوا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ أَبْصَارَهُمْ.
70 - حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ قَوْمًا، تَدَافَعُوا الإِمَامَةَ بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِمْ.
71 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ غَسَّانَ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ رُزَيْقٍ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ أَدْرَكَ مَالِكًا قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ قَدْ أَصَابَهَا الْمَاءُ الأَصْفَرُ فِي بَطْنِهَا، فَعَظُمَتْ بَلِيَّتُهَا، فَأَتَتْ مَالِكًا فَقَالَتْ: يَا أَبَا يَحْيَى، ادْعُ اللَّهَ لِي، فَقَالَ لَهَا: إِذَا كُنْتِ فِي الْمَجْلِسِ فَقُومِي حَيْثُ أَرَاكِ قَائِمَةً فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ قَدِ ابْتُلِيَتْ بِمَا قَدْ تَرَوْنَ، وَقَدْ فَزِعَتْ إِلَيْنَا، فَادْعُوا اللَّهَ لَهَا، فَرَفَعَ مالك يده ورَفَعَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ، فَقَالَ: يَا ذَا الْمَنِّ الْقَدِيمِ، يَا عَظِيمُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، عَافِهَا وَفَرِّجْ عَنْهَا فَانْخَمَصَ بَطْنُهَا وَعُوفِيَتْ، فَكَانَتْ تَكُونُ مَعَ النِّسَاءِ تُحَدِّثُهُنَّ.
72 - أُخْبِرْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُنِيبٍ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ الأَعَاجِمِ أَقْبَلَ فِي جَيْشٍ، فَلَقِيَ عِصَابَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ اعْتَصَمُوا بِرَبْوَةٍ، فَصَعِدُوا فَوْقَهَا، فَقَالَ ذَلِكَ الْمَلِكُ: مَا أَجدٌ وَلاَ شَيْءَ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْ نُحِيطَ بِهِمْ ثُمَّ نُتركهُمْ مَكَانَهُمْ حَتَّى يَمُوتُوا مِنَ الْعَطَشِ فَأَحَاطُوا بِهِمْ، فَأَصَابَهُمْ حَرٌّ شَدِيدٌ وَعَطَشٌ، فَاسْتَسْقَوُا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَقْبَلَتْ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَحْمِلُ ترْسَهُ يَتَلَقَّى بِهِ الْمَاءَ، حَتَّى يَمْتَلِئَ، ثُمَّ يَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، فَقَالَ ذَلِكَ الْمَلِكُ: ارْتَحِلُوا، فَوَاللَّهِ لاَ أُقْتَلُ قَوْمًا سَقَاهُمُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَنَا أَنْظُرُ.

الصفحة 263

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text