كتاب مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

87 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الأَزْرَقِ، حَدَّثَنِي مُجَاشِعٌ الدَّيْرِيُّ قَالَ: وَلَدَتِ امْرَأَةٌ مِنْ جِيرَانِ حَبِيبٍ غُلاَمًا جَمِيلاً أَقْرَعَ الرَّأْسِ، قَالَ: فَجَاءَ بِهِ أَبُوهُ إِلَى حَبِيبٍ بَعْدَمَا كَبِرَ الْغُلاَمُ، وَأَتَتْ عَلَيْهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَلاَ تَرَى إِلَى ابْنِي هَذَا وَإِلَى جَمَالِهِ، وَقَدْ بَقِيَ أَقْرَعَ الرَّأْسِ كَمَا تَرَى؟ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَجَعَلَ حَبِيبٌ يَبْكِي وَيَدْعُو لِلْغُلاَمِ، وَيَمْسَحُ بِالدُّمُوعِ رَأْسَهُ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى اسْوَدَّ رَأْسُهُ مِنْ أُصُولِ الشَّعْرِ فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّعْرُ يَنْبُتُ حَتَّى صَارَ كَأَحْسَنِ النَّاسِ شَعْرًا قَالَ مُجَاشِعٌ: قَدْ رَأَيْتُهُ أَقْرَعَ، وَرَأَيْتُهُ ذَا شَعْرٍ.
88 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الشَّحَّامُ قَالَ: أَتَى حَبِيبًا أَبَا مُحَمَّدٍ رَجُلٌ زَمِنٌ فِي شِقِّ مَحْمَلٍ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، هَذَا رَجُلٌ زَمِنٌ وَلَهُ عِيَالٌ، وَقَدْ ضَاعَ عِيَالُهُ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَسَى أَنْ يُعَافِيَهُ فَأَخَذَ الْمُصْحَفَ، فَوَضَعَهُ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ دَعَا فَمَا زَالَ يَدْعُو حَتَّى عَافَاهُ اللَّهُ الرجل وَقَامَ، فَحَمَلَ الْمَحْمَلَ، وَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَذَهَبَ إِلَى عِيَالِهِ.
89 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى الْوَرَّاقُ قَالَ: كُنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى حَبِيبٍ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ: افْتَحْ جَؤنَةَ الْمِسْكِ، وَهَاتِ التِّرْيَاقَ الْمُجَرَّبَ قَالَ: جَؤنَةُ الْمِسْكِ: الْقُرْآنُ، وَالتِّرْيَاقُ الْمُجَرَّبُ الدُّعَاءُ.
90 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى قَالَ: اشْتَرَى أَبُو مُحَمَّدٍ حَبِيبٌ طَعَامًا فِي مَجَاعَةٍ أَصَابَتِ النَّاسَ، فَقَسَّمَهُ عَلَى الْمَسَاكِينَ، ثُمَّ خَاطَ الأَكْيِسَةَ فَجَعَلَهَا تَحْتَ فِرَاشِهِ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَجَاءَ وَأَصْحَابُ الطَّعَامِ يَتَقَاضَوْنَهُ، فَأَخْرَجَ تِلْكَ الأَكْيَاسَ، فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ دَرَاهِمَ، فَوَزَنَهَا، فَإِذَا هِيَ حُقُوقُهُمْ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِمْ.

الصفحة 269

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text