كتاب مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

95 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرٍ الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَجْتَنِي الرُّطَبَ مِنْ شَجَرِ الْبَلُّوطِ.
96 - حَدَّثَنِي عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَضَافَ رَجُلاً أَعْمَى، فَأَكْرَمَهُ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَامَهُ فِي مَنْزِلِهِ الَّذِي يَنَامُ فِيهِ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، قَامَ ابْنُ عُمَرَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِدُعَاءٍ فَهِمَهُ الأَعْمَى فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَضْجَعِهِ، قَامَ الأَعْمَى إِلَى فَضْلِ وَضُوءِ ابْنِ عُمَرَ، فَتَوَضَّأَ وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِذَلِكَ الدُّعَاءِ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ فَشَهِدَ الصُّبْحَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بَصِيرًا فَلَمَّا فَرَغَ الْتَفَتَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، دَعَاءٌ سَمِعْتُهُ مِنْكَ الْبَارِحَةَ تَدْعُو بِهِ، فَهِمْتُهُ، فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي قَالَ: ذَاكَ دُعَاءٌ عَلَّمَنَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَرَنَا أَلاَّ نُعَلِّمَهُ أَحَدًا يَدْعُو بِهِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ رَبَّ الأَرْوَاحِ الْغَانِيَةِ، وَالأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ، أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الأَرْوَاحِ الرَّاجِعَةِ إِلَى أَجْسَادِهَا، وَبِطَاعَةِ الأَجْسَامِ الْمُلْتَئِمَةُ بِحروفها، وَبِكَلِمَاتِكَ النَّافِذَةِ فِيهِمْ، وَأَخْذِكَ الْحَقَّ بَيْنَهُمْ، وَالْخَلاَئِقُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ قَضَائِكَ، وَيَرْجُونَ رَحْمَتَكَ، وَيَخَافُونَ عِقَابَكَ، أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي، وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى لِسَانِي، وَعَمَلاً صَالِحًا فَارْزُقْنِي.
97 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ يُحْمَلُ، لاَ نَشُكُّ فِي قَتْلِهِ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ لاَ أَدْرِي مَا هُوَ قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَقَدْ جِيءَ بِكَ وَمَا نَشُكُّ فِي قَتْلِكَ، فَرَأَيْنَاكَ حَرَّكْتَ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ وَمَا نَدْرِي مَا هُوَ، فَخُلِّيَ سَبِيلُكَ، قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ رَبَّ إِبْرَاهِيمَ، وَرَبَّ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، وَرَبَّ جِبْرِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ، ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ زِيَادٍ قَالَ: فَخُلِّى عَنْي.

الصفحة 271

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text