كتاب مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

98 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُوسَى الْوَاسِطِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ رَجُلاً أُخِذَ أَسِيرًا، فَأُلْقِيَ فِي جُبٍّ، وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ صَخْرَةٌ، فَكَتَبَ فِيهَا: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ فَأُخْرِجَ مِنَ الْجُبِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَخْرَجَهُ إِنْسَانٌ.
99 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْكُمَيْتِ الْكِلاَبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: أُتِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بِبَطْرِيقٍ مِنْ بَطَارِقَةِ الرُّومِ مِنْ عُلَمَائِهِمْ، فَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْحَبْسِ مَغْلُولاً مُقَيَّدًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ السَّجَّانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَلَمَّا بَكَّرَ عَلَيْهِ لَمْ يَجِدْهُ فِي الْحَبْسِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ شَهْرٍ، جَاءَهُ كِتَابُ صَاحِبِ الثَّغْرِ، أَخْبِرْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ فُلاَنًا الْبَطْرِيقَ وُجِدَ مَطْرُوحًا دُونَ مَنْزِلِهِ، فَدَعَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السَّجَّانَ، فَقَالْ: أَخْبَرَنِي مَا فَعَلَ فُلاَنٌ الْبَطْرِيقُ؟ قَالَ: يُنَجِّينِي الصِّدْقُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ فَأَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهِ، قَالَ: فَمَا كَانَ عَمَلُهُ، وَمَا كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ؟ قَالَ: كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: يَا مَنْ يَكْتَفِي مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا، وَلاَ يَكْتَفِي مِنْهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ، يَا أَحَدَ مَنْ لاَ أَحَدَ لَهُ، انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلاَّ مِنْكَ، أَغِثْنِي، أَغِثْنِي، أَغِثْنِي قَالَ: بِهَا نَجَا، بِهَا نَجَا.

الصفحة 272

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text