كتاب قصر الأمل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

1 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلاَنَ الْمُهَلَّبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بِبَعْضِ جَسَدِي، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، وَكَأَنَّكَ عَابِرُ سَبِيلٍ، وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ.
- قَالَ مُجَاهِدٌ: ثُمَّ قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: يَا مُجَاهِدُ، إِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ، وَخُذْ مِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ، وَمِنْ صِحَّتِكَ لِسَقَمِكَ، فَإِنَّكَ يَا عَبْدَ اللهِ لاَ تَدْرِي مَا اسْمُكَ غَدًا.
- حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ.
2 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْيَمَانُ بْنُ حُذَيْفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَنْظَلَةَ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ أَشَدَّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ خَصْلَتَيْنِ: اتِّبَاعَ الْهَوَى، وَطُولَ الأَمَلِ. فَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَإِنَّهُ يَعْدِلُ عَنِ الْحَقِّ. وَأَمَّا طُولُ الأَمَلِ فَالْحُبُّ لِلدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَيُبْغِضُ. وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الإِيمَانَ، أَلاَ إِنَّ لِلدِّينِ أَبْنَاءً، وَلِلدُّنْيَا أَبْنَاءً. فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدِّينِ، وَلاَ تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا. أَلاَ إِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُولِّيَةً، وَالآخِرَةَ قَدِ ارْتَحَلَتْ مُقْبِلَةً أَلاَ وَإِنَّكُمْ فِي يَوْمِ عَمَلٍ لَيْسَ فِيهِ حِسَابٌ، أَلاَ وَإِنَّكُمْ تُوشِكُونَ فِي يَومِ حِسَابٍ وَلَيْسَ فِيهِ عَمَلٌ.

الصفحة 29

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text