كتاب المحتضرين لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

30 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِهِ: الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، حَتَّى جَعَلَ يُلَجْلِجُهَا فِي صَدْرِهِ وَمَا يُفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ.
31 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ فِي بَيْتِي وَيَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ, دَخَلَ عَلَيَّ أَخِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَدْرِي، وَبِيَدِهِ سِوَاكٌ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُعْجِبُهُ ذَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ، أَيْ: نَعَمْ. فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ، فَأَدْخَلَهُ فِي فِيهِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَنَاوَلَنِيهِ، فَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ، أَيْ نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ لَهُ، فَأَمَرَّهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ، أَوْ قَالَتْ: عُلْبَةٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِيهَا وَيَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ لَسَكَرَاتٍ، ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ يَقُولُ: الرَّفِيقَ الأَعْلَى، الرَّفِيقَ الأَعْلَى حَتَّى قُبِضَ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، وَمَالَتْ يَدُهُ.
32 - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمُوتُ، وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ، فَيَمْسَحُ وَجْهَهُ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ.

الصفحة 332

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text