كتاب المحتضرين لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

117 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُبْغِضُ الْحَجَّاجَ، فَنُفِسَ عَلَيْهِ بِكَلِمَةٍ قَالَهَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّكَ لاَ تَفْعَلُ.
118 - وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: إِنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ كَذَا وَكَذَا, قَالَ: أَقَالَهَا؟ قَالُوا: نَعَمْ, قَالَ: عَسَى.
119 - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُقَوِّمِ الأَنْصَارِيُّ يَحْيَى بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: جَمَعَ زِيَادٌ أَهْلَ الْكُوفَةِ، فَمَلأَ مِنْهُمُ الْمَسْجِدَ وَالرَّحْبَةَ وَالْقَصْرَ لِيَعْرِضَهُمْ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ عَلِيٍّ, قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَإِنِّي لَمَعَ نَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَالنَّاسُ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ، قَالَ: فَهَوَّمْتُ تَهْوِيمَةً، فَرَأَيْتُ شَيْئًا أَقْبَلَ طَوِيلَ الْعُنُقِ، مِثْلَ عُنُقِ الْبَعِيرِ، أَهْدَبَ أَهْزَلَ، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا النُّقَادُ ذُو الرَّقَبَةِ، بُعِثْتُ إِلَى صَاحِبِ الْقَصْرِ, فَاسْتَيْقَظْتُ فَزِعًا فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: هَلْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ؟ قَالُوا: لاَ, فَأَخْبَرْتُهُمْ, قَالَ: وَيَخْرُجُ عَلَيْنَا خَارِجٌ مِنَ الْقَصْرِ فَقَالَ: إِنَّ الأَمِيرَ يَقُولُ لَكُمُ: انْصَرِفُوا فَإِنِّي عَنْكُمْ مَشْغُولٌ, وَإِذَا الْفَالِجُ قَدْ ضَرَبَهُ فَأَنْشَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّائِبِ يَقُولُ:
مَا كَانَ مُنْتَهِيًا عَمَّا أَرَادَ بِنَا ... حَتَّى تَنَاوَلَهُ النُّقَادُ ذُو الرَّقَبَةْ
فَأَثْبَتَ الشِّقُّ مِنْهُ ضَرْبَةً ثَبَتَتْ ... كَمَا تَنَاوَلَ ظُلْمًا صَاحِبُ الرَّحَبَةْ.
120 - وَحَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَدِمَ الْهَيْثَمُ بْنُ الأَسْوَدِ عَلَى زِيَادٍ بِعَهْدِهِ وَهُوَ بِتِلْكَ الْحَالِ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا الْهَيْثَمُ بِالْبَابِ، مَعَهُ عَهْدُكَ عَلَى الْحِجَازِ, قَالَ: وَيْحَكُمْ وَمَا أَصْنَعُ بِالْهَيْثَمِ وَمَا مَعَهُ؟ وَاللَّهِ لَشَرْبَةُ مَاءٍ أُسِيغُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْهَيْثَمِ وَمَا جَاءَ بِهِ.

الصفحة 356

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text