كتاب قصر الأمل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

23 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: السَّهْوُ وَالأَمَلُ نِعْمَتَانِ عَظِيمَتَانِ عَلَى ابْنِ آدَمَ.
24 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ أَخُو حَزْمٍ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: لَوْ عَلِمْتُ مَتَى أَجَلِي لَخَشِيتُ عَلَى ذَهَابِ عَقْلِي، وَلَكِنَّ اللَّهَ مَنَّ عَلَى عِبَادِهِ بِالْغَفْلَةِ عَنِ الْمَوْتِ. وَلَوْلاَ الْغَفْلَةُ مَا تَهَنَّئُوا بِعَيْشٍ، وَلاَ قَامَتْ بَيْنَهُمُ الأَسْوَاقُ.
25 - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ أَحْمَقَ لَوْلاَ ذَلِكَ لَمْ يَهِنْهُ الْعَيْشُ.
26 - حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: إِنَّمَا عُمِّرَتِ الدُّنْيَا بِقِلَّةِ عَقْلِ أَهْلِهَا.
27 - أَخْبَرَنَا سُرَيْجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: كُلُّهُمْ أَحْمَقُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ، وَلَكِنَّ بَعْضَ الْحُمْقِ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضٍ.
28 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الأَبَحُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: ثَلاَثٌ أَعْجَبَتْنِي، ثُمَّ أَضْحَكَتْنِي، مُؤَمِّلُ الدُّنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ. وَغَافِلٌ وَلَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ. وَضَاحِكٌ مِلْءَ فِيهِ وَلاَ يَدْرِي أَسَاخِطٌ رَبُّ الْعَالَمِينَ عَلَيْهِ أَمْ رَاضٍ عَنْهُ. وَثَلاَثَةُ أَحَزَنَتْنِي حَتَّى أَبَكَتْنِي: فِرَاقُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحِزْبِهِ وَالأَحِبَّةِ. وَهَوْلُ الْمَطْلَعِ. وَالْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي، لاَ أَدْرِي إِلَى الْجَنَّةِ يُؤمَرُ بِي أَوْ إِلَى النَّارِ.

الصفحة 36

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text