كتاب المحتضرين لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

160 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ نَهْشَلِيٌّ كُوفِيٌّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ النَّهْشَلِيِّ وَهُوَ فِي السُّوقِ وَهُوَ يُومِئُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ السَّمَّاكِ: عَلَى هَذِهِ الْحَالِ؟ فَقَالَ: أُبَادِرُ طَيَّ الصَّحِيفَةِ.
161 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى النَّخَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ: أَنَّ خَصِيفًا قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ: لَيَمُرُّ مَلَكُ الْمَوْتِ إِذَا أَتَانَا, اللَّهُمَّ عَلَى مَا فِيَّ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ وَأُحِبُّ رَسُولَكَ.
162 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الآدَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقُلْتُ: أَوْصِنِي, فَقَالَ: اعْمَلْ لِهَذَا الْمَضْجَعِ.
بَابُ الْجَزَعِ عِنْدَ الْمَوْتِ مَخَافَةَ سُوءِ الْمَرَدِّ
163 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَرُزِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَوِ ابْنِ يَزِيدَ أُرَاهُ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا احْتُضِرَ دُخِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ، فَقَدْ صَحِبْتَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ إِنْ حَلَّ بِي، وَلاَ عَلَى الدُّنْيَا أَتْرُكُهَا بَعْدِي، وَلَكِنْ بُكَائِي أَنَّ اللَّهَ قَبَضَ قَبْضَتَيْنِ، فَجَعَلَ وَاحِدَةً فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةً فِي الْجَنَّةِ، فَلاَ أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَبْضَتَيْنِ أَكُونُ؟.
164 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعَارِفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ وَرْدَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَلَى فِرَاقِ الأَحِبَّةِ, قَالَ: وَيَغْشَاهُ الْكَرْبُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: اخْنُقْ خَنْقَكَ، فَوَعِزَّتِكَ إِنِّي أُحِبُّكَ.

الصفحة 366

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text