كتاب قصر الأمل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

29 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلْحَرِيشٍ يُقَالُ لَهُ صَالِحٌ الْبَرَّادُ، قَالَ: رَأَيْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى بَعْدَ مَوْتِهِ فِي مَنَامِي، فَقُلْتُ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَبْلَغُ فِيمَا عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: التَّوَكُّلُ، وَقِصَرُ الأَمَلِ.
30 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ: أَكُلُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: قَصِّرُوا الأَمَلَ، وَأَثْبِتُوا آجَالَكُمْ بَيْنَ أَبْصَارِكُمْ، وَاسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ حَقَّ حَيَائِهِ.
31 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الأَمَلِ، لَيْسَ بِأَكْلِ الْغَلِيظِ، وَلاَ لُبْسِ الْعَبَاءِ.
32 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلَ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ رَبَّهُ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُ الأَمَلَ، فَذَهَبَ عَنْهُ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ. ثُمَّ دَعَا رَبَّهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الأَمَلَ، فَرَجَعَ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ.
33 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رُسْتُمُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطْوَانَ بْنَ عَمْرٍو التَّمِيمِيَّ، قُلْتُ: مَا قِصَرُ الأَمَلِ؟ قَالَ: مَا بَيْنَ تَرَدُّدِ النَّفَسِ. قَالَ رُسْتُمٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، فَبَكَى وَقَالَ: يَقُولُ: يَتَنَفَّسُ، فَيَخَافُ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يَنْقَطِعَ نَفَسُهُ. لَقَدْ كَانَ عَطْوَانُ مِنَ الْمَوْتِ عَلَى حَذَرٍ.

الصفحة 37

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text