كتاب المحتضرين لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

202 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَسْوَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا غَاضِرَةُ بْنُ قُرْهُدٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى حَسَّانَ بْنِ أَبِي سِنَانٍ وَقَدْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ، وَقَالَ لَهُ بَعْضُ إِخْوَانِهِ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِي بِحَالِ الْمَوْتِ قَالُوا: أَفَتَجِدُ لَهُ أَبَا عَبْدِ اللهِ كَرْبًا شَدِيدًا؟ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: إِنَّ ذَاكَ, ثُمَّ قَالَ: يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُسْلِيهِ عَنْ كَرْبِ الْمَوْتِ وَأَلَمِهِ مَا يَرْجُو مِنَ السُّرُورِ فِي لِقَاءِ اللهِ.
203 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي خَلِيفَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبِي الْمَوْتُ بَكَى؛ فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكَانِي وَاللَّهِ لَبْثُ الْوُجُوهِ فِي التُّرَابِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ.
204 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ أَبُو عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَضَرَ رَجُلاً مِنَ الصَّالِحِينَ الْمَوْتُ، فَبَكَى، فَقِيلَ لَهُ: عَلاَمَ تَبْكِي، فَإِنَّمَا هِيَ الدُّنْيَا الَّتِي تَعْرِفُونَهَا؟ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهَا أَبْكِي، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ أَبْكِي عَلَى فِرَاقِ الذِّكْرِ وَمَجَالِسِ أَهْلِهِ.
205 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُهَيْلاً الْقَطِيعِيَّ يَقُولُ: قَالَ زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: لَوْلاَ مَا حَضَرَنِي مِنْ هَذَا الأَمْرِ مَا تَكَلَّمْتُ بِهَذَا أَبَدًا؛ وَاللَّهِ لَقَدْ صَدَعَ ذِكْرُ الْمَوْتِ قَلْبِي حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَنِي ذَلِكَ الْهَمُّ، فَلاَ تَنْسَنِي مِمَّا كُنْتُ فِي الْقُدُومِ عَلَيْكَ, قَالَ: ثُمَّ شَخَصَ بِبَصَرِهِ فَمَاتَ.
206 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الأَعْلَى التَّيْمِيَّ يَقُولُ لِجَارٍ لَهُ وَقَدْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: أَكْثِرْ مِنْ جَزَعِكَ مِنَ الْمَوْتِ، وَأَعِدَّ لِعَظِيمِ الأُمُورِ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ.

الصفحة 375

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text