كتاب المحتضرين لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

289 - وَحَدَّثَنِي أَزْهَرُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ نَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ: مَا أَكْرَهُ لِقَاءَ رَبِّي.
290 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا حُضِرَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ جَزَعَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: يَا عَمِّ، مَا يُجْزِعُكَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا بِي جَزَعٌ مِنَ الْمَوْتِ، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ دِينُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ بِمَكَّةَ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا عَمِّ لاَ تَخَفْ، أَنَا ضَامِنٌ أَلاَّ يَظْهَرَ.
291 - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ: بِاللَّهِ مَا كُنْتُ أَخَشَى أَنْ يَنْزِلَ بِكَ أَمْرُ اللهِ إِلاَّ صَبَرْتَ عَلَيْهِ, فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ نَزَلَ بِأَبِيكَ خِصَالٌ ثَلاَثَةٌ: أَمَّا أُولاَهُنَّ: فَانْقِطَاعُ عَمَلِهِ, وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَهَوْلُ الْمُطَّلَعِ, وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَفِرَاقُ الأَحِبَّةِ، وَهِيَ أَيْسَرُهُنَّ, ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَ فَتَهَاوَنْتُ، وَنَهَيْتَ فَعَصَيْتُ، اللَّهُمَّ وَمِنْكَ الْعَفْوُ وَالتَّجَاوُزُ.
292 - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَالَ بِلاَلٌ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: غَدًا نَلْقَى الأَحِبَّةَ، مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ، قَالَ: تَقُولُ امْرَأَتُهُ: وَاوَيْلاَهُ قَالَ: يَقُولُ: وَافَرْحَاهُ.
293 - حَدَّثَنِي أَسَدُ بْنُ عَمَّارٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَزْمٌ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا لِبَطْنٍ وَلاَ لِفَرْجٍ.

الصفحة 398

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text