كتاب المحتضرين لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

319 - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيُّ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْفَزَارِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ: أَتَانَا السَّيْلُ، سَيْلُ الْكَعْبَةِ، فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ، وَقَدْ أَقْبَلَ بِالشَّجَرِ وَالْحِجَارَةِ، فَهُوَ يَمُرُّ بِهَا فِي السَّيْلِ، فَجَاءَ فِي السَّيْلِ رَجُلٌ قَدِ اقْتلَعَهُ الْمَاءُ وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، بِذُنُوبِنَا وَطَالَمَا أَمْلَيْتَ, وَذَهَبَ بِهِ الْمَاءُ.
320 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ حِينَ أَمَرَ بِهِ أَبُو مُسْلِمٍ فَقُتِلَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ أَتَيْتُ أَمْرًا لاَ يَنْبَغِي لِي أَنْ آتِيَهُ فَاغْفِرْهُ لِي, فَقَالُوا لأَبِي مُسْلِمٍ: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَجْزَعَ عِنْدَ الْمَوْتِ مِنْهُ فَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: انْظُرْ إِلَى هَؤُلاَءِ مَا أَقَلَّ عُقُولَهُمْ إِنَّمَا كَرِهَ أَنْ يُعِينَ عَلَى نَفْسِهِ بِشَيْءٍ.
321 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نُوحٍ قَالَ: دَخَلْتُ بِالشَّامِ عَلَى مَرِيضٍ أَعُودُهُ، وَكَانَ يُذْكَرُ عَنْهُ خَيْرٌ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُ الآخِرَةَ أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا، وَغَدًا تَقُومُ عَلَيَّ الْقِيَامَةُ، وَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ خَلَلِي وَزَلَلِي, فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ مَاتَ.
322 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ عَلَى عَبْدِ اللهِ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ عَبْدُ اللهِ: مَرْدُودٌ إِلَى مَوْلاَيَ الْحَقِّ، قَالَ لَهُ عُثْمَانُ: طَيِّبًا، أَوْ طِبْتَ, شَكَّ يَزِيدُ.
323 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلاَمَةُ وَصِيُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَرْزُوقٍ فِي مَرَض: يَا سَلاَمَةُ، إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: تَحْمِلُنِي فَتَطْرَحُنِي عَلَى تِلْكَ الْمَزْبَلَةِ لَعَلِّي أَمُوتُ عَلَيْهَا، فَيَرَى مَكَانِي فَيَرْحَمُنِي ‍.

الصفحة 405

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text