كتاب المحتضرين لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

337 - حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: مَرِضَ مُعَاوِيَةُ مَرَضًا شَدِيدًا، فَنَزَلَ عَنِ السَّرِيرِ، وَكَشَفَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأَرْضِ، وَجَعَلَ يُلْزِقُ ذَا الْخَدِّ مَرَّةً بِالأَرْضِ، وَذَا الْخَدِّ مَرَّةً بِالأَرْضِ، وَيَبْكِي وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} اجْعَلْنِي مِمَّنْ تَشَاءُ أَنْ تَغْفِرَ لَهُ.
338 - حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُمَيْرٍ النَّحَّاسُ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ خَالِي أَخِيهَا، قَالَ: لَمَّا حُضِرَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, وَكَانَ أَمِيرَ فِلَسْطِينَ, جَعَلَ يَقُولُ: يَا وَيْحَكُمُ الْمَوْتَ.
339 - وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: جَاءَ مُؤَذِّنُ الْجُنَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَيْهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالإِمْرَةِ، فَقَالَ: يَا لَيْتَهَا لَمْ تُقَلْ لَنَا.
340 - حَدَّثَنِي أَبُو يَعْلَى النَّاقِدُ قَالَ: احْتُضِرَ أَعْرَابِيٌّ فَجَعَلَ يَقُولُ:
يَا مَلَكَ الْمَوْتِ تَقَدَّمْ فَاجْلِسِ فَاسْتَلَّ رُوحِي مِنْ عِظَامٍ يُبَّسِ مَا كُنْتُ بِدْعًا فِي فَرَاغِ الأَنْفُسِ.
341 - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى نَافِعِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ الْكِنَانِيِّ, وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى مَكَّةَ, يَعُودُهُ، فَرَآهُ ثَقِيلاً، فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَكْثِرْ ذِكْرَهُ، فَوَلَّى بِوَجْهِهِ إِلَى الْجِدَارِ، فَلَبِثَ سَاعَةً، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا خَالِدٍ، مَا أَنْكَرَ مَا تَقُولُ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ عَبْدًا مَمْلُوكًا لِبَنِي فُلاَنِ بْنِ كِنَانَةَ, أَشَقَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ كِنَانَةَ, وَأَنِّي لَمْ أَلِ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ شَيْئًا قَطُّ.

الصفحة 409

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text