كتاب مداراة الناس لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

34 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ شُمَيْطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ، قَالَ: لاَ يَنْبُلُ الرَّجُلُ حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خَصْلَتَانِ: الْعِفَّةُ عَمَّا فِي أيْدِي النَّاسِ، وَالتَّجَاوُزُ عَمَّا يَكُونُ مِنْهُمْ.
35 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ جَدِّي عَلِيَّ بْنَ الأَصْمَعِ الْوَفَاةُ جَمَعَ بَنِيهِ فَقَالَ: أَيْ بَنِيَّ، عَاشِرُوا النَّاسَ مُعَاشَرَةً أَنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ وَإِنْ مُتُّمْ بَكَوْا عَلَيْكُمْ.
36 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَخُو سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِمُعَاوِيَةَ: الْمَرُوءَةُ إِصْلاَحُ الْمَالِ، وَلِينُ الْكَفِّ، وَالتَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ.
37 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ الأَسَدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: لاَ يَسْتَكْمِلُ الرَّجُلُ الْعَقْلَ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ عَشْرَ خِصَالٍ: حَتَّى يَكُونَ الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولاً، وَالشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونًا، وَحَتَّى لاَ يَتَبَرَّمَ بِكَثْرَةِ حَوَائِجِ النَّاسِ مِنْ قَبْلِهِ، وَحَتَّى يَكُونَ الْفَقْرُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْغِنَى، وَالذُّلُّ أَعْجَبَ إِلَيْهِ مِنَ الْعِزِّ، وَالتَّوَاضُعُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الشَّرَفِ، وَحَتَّى يَسْتَقِلَّ كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ مِنْ نَفْسِهِ، وَيَسْتَكْثِرَ قَلِيلَ الْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِهِ، وَالْعَاشِرَةُ _ وَمَا الْعَاشِرَةُ _ بِهَا شَادَ مَجْدُهُ، وَعَلاَ جَدُّهُ، إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لَمْ يَلْقَ أَحَدًا إِلاَّ رَأَى أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُ.
38 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْفَرَجِ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَعُدُّونَ الْمُدَارَاةَ صَدَقَةً تَخْرُجُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَكَانَ يُقَالُ: إِذَا بَلَغَكَ عَنْ أَخِيكَ مَا تَكْرَهُ فَالْقَهُ بِمَا يُحِبُّ، فَإِنَّكَ تَقْضِمُهُ جَمْرَتَهُ وَهُوَ لاَ يَشْعُرُ.

الصفحة 427

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text