كتاب مداراة الناس لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل
44 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحُمَيْسِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ.
45 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدَةَ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لاَ تَظُنُّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ فِيِّ مُسْلِمٍ شَرًّا وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمَلاً.
46 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ أَبُو نَصْرٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَسَلَّمَ وَجَلَسَ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَهَضَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا أكْمَلَ مُرُوءَةَ هَذَا الْفَتَى. فَقَالَ عَمْرٌو: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ أَخَذَ بِأَخْلاَقٍ أَرْبَعَةٍ وَتَرَكَ أَخْلاَقًا ثَلاَثَةً. إِنَّهُ أَخَذَ بِأَحْسَنِ الْبِشْرِ إِذَا لَقِيَ، وَبِأَحْسَنِ الْحَدِيثِ إِذَا حَدَّثَ، وَبِأَحْسَنِ الاِسْتِمَاعِ إِذَا حُدِّثَ، وَبِأَيْسَرِ الْمَؤُونَةِ إِذَا خُولِفَ , وَتَرَكَ مِزَاحَ مَنْ لاَ يُوثَقُ بِعَقْلِهِ وَلاَ دِينِهِ، وَتَرَكَ مُجَالَسَةَ لِئَامِ النَّاسِ، وَتَرَكَ مِنَ الْكَلاَمِ كُلَّ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ.
47 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَأَدْنَاهُ وَقَرَّبَهُ وَرَحَّبَ بِهِ , فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ هَذَا مَنْ كُنْتَ تَذْكُرُ؟ قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ مِنْهُ شَرًّا قَالَ: بَلَى. قَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُكَ أَدْنَيْتَهُ وَقَرَّبْتَ مَقْعَدَهُ قَالَ: إِنَّ شَرَّ النَّاسِ الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِم.
الصفحة 429