كتاب مداراة الناس لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

48 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: لاَ تُعَادِ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَمْلِكُ لَكَ مَا لاَ تَمْلِكُ لَهُ، ثُمَّ تَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ الْفَاجِرُ يَمْلِكُ أَنْ يَبْهَتَكَ بِمَا يُنْهِتُكَ، وَيَكْذِبُ عَلَيْكَ، وَيَقُولُ فِيكَ الْبَاطِلَ، وَأَنْتَ مَنَعَكَ مِنَ ذَلِكَ مَا يَمْنَعُكَ.
.
49 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِي، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} قَالَ: الرَّجُلُ يَشْتُمُهُ أَخُوهُ فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَغَفَرَ اللَّهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ
50 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو السَّوَّارِ الْعَدَوِيُّ يَعْرِضُ لَهُ الرَّجُلُ فَيَشْتُمُهُ، فَيَقُولُ لَهُ: أَنْ كُنْتُ كَمَا قُلْتَ إِنِّي إِذًا لَرَجُلُ سُوءٍ.
51 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ جَبَلَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: إِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ فَقُلْ: هَذَا سَبَقَنِي بِالإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْكَ فَقُلْ: سَبَقْتُهُ إِلَى الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، فَإِنَّكَ لاَ تَرَى أَحَدًا إِلاَّ أَكْبَرَ مِنْكَ أَوْ أَصْغَرَ مِنْكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ إِخْوَانَكَ يُكْرِمُونَكَ أَوْ يُعَظِّمُونَكَ فَقُلْ هَذَا فَضْلٌ أَخَذُوا بِهِ، وَإِذَا رَأَيْتَ مِنْهُمْ تَقْصِيرًا فَقُلْ هَذَا ذَنْبٌ أَحْدَثْتُهُ.

الصفحة 430