كتاب مداراة الناس لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

164 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ: أَصَابَ مِنْ جَارِيَةٍ لَهُ فَنَدَّدَتْ بِهِ امْرَأَتُهُ فَأَخَذَتْ شَفْرَةً ثُمَّ أَتَتْهُ فَوَافَقَتْهُ قَدْ قَامَ مِنْهَا، قَالَتْ: أفَعَلْتَهَا يَا ابْنَ رَوَاحَةَ؟ قَالَ مَا فَعَلْتُ شَيْئًا قَالَتْ: لَتَقْرَأَنَّ قُرْآنًا أَوْ لاَبَعِّجَنَّكَ بِهَا قَالَ: فَفَكَّرْتُ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَا جُنُبٌ فَهِبْتُ ذَلِكَ وَهِيَ امْرَأَةٌ غَيْرَى وَبِيَدِهَا شَفْرَةٌ وَلاَ آمَنُهَا، فَقُلْتُ:
وَفِينَا رَسُولُ اللهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَشْهُورٌ مِنَ الصُّبْحِ سَاطِعُ
يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرينَ الْمَضَاجِعُ
أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ
فَأَلْقَتِ السِّكِّينَ وَقَالَتْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ، وَكَذَّبْتُ الْبَصَرَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَضَحِكَ، وَأَعْجَبُهُ مَا صَنَعْتُ.
165 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدِبٍ، يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَلاَ إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّكَ أَنْ أَرَدْتَ إِقَامَةَ الضِّلَعِ كَسَرْتَهَا، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا.
166 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ، أَنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَإِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوجٌ.

الصفحة 456

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text