كتاب مداراة الناس لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

171 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَيُّها النَّاسُ، إِنَّ النِّسَاءَ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ، لاَ يَمْلِكْنَ لأَنْفُسِهِنَّ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا، أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ، لَكَمْ عَلَيْهِنَّ حَقٌّ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقٌّ، فَمِنْ حَقِّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ، وَلاَ يَعْصِينَكُمْ فِي مَعْرُوفٍ، فَإِذَا فَعَلْنَ ذَلِكَ فَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلاَ تَضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ ضَرَبْتُمُوهُنَّ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ.
172 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ عُمَرَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ عَلَى عُنُقِهِ امْرَأَةٌ مِثْلُ الْمَهَاةِ، وَهُوَ يَقُولُ:
صِرْتُ لِهَذِهِ جَمَلاً ذَلُولا
مُوَطَّأً أتَّبِعُ السُّهُوَلاَ
أعْدِلُهَا بِالْكَفِّ أَنْ تَمِيلاَ
أَحْذَرُ أَنْ تَسْقُطَ أَوْ تَزُولاَ
أَرْجو بِذَاكَ نَائِلاً جَزِيلاَ
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَدْ وَهَبْتَ لَهَا حَجَّكَ؟ قَالَ: هَذِهِ امْرَأَتِي، وَاللَّهِ إِنَّهَا مَعَ مَا تَرَى مِنْ صُنْعِي بِهَا لَحَمْقَاءُ مُرْغَامَةٌ، أَكُولٌ قَمَّامَةٌ، مَشُومَةُ الْهَامَةِ، مَا تُبْقِي لَهَا خَامَةً. فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَصْنَعُ بِهَا إِذَا كَانَ هَذَا قَوْلَكَ فِيهَا؟ قَالَ: حسْنًاء فَلاَ تُفْرَكُ، وَأُمَّ عِيَالٍ فَلاَ تُتْرَكُ. قَالَ: إِمَّا لاَ فَشَأْنُكَ بِهَا.

الصفحة 458

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text