كتاب المرض والكفارات لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

223 - حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ بْنِ أَبِي عَبَّاسٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: إِنَّمَا خَلَقَ اللَّهُ الْبَلاَءَ لِلأَنْبِيَاءِ وَرَزَقَهُمُ الصَّبْرُ كَانَ أَحَدُهُمْ يَأْخُذُ الثَّوْبَ مِنَ الصُّوفِ فَيَتَدَرَّعُهُ وَكَانَ الْقَمْلُ يَسْقُطُ مِنْهُ فَإِذَا جَاءَهُمْ مِنَ الرَّخَاءِ فَدَعَوْا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَخِطَ عَلَيْهِمْ أَوْ أَحْدَثُوا شَيْئًا.
224 - حَدَّثَنِي الفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: {إِنَّ الإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} قَالَ: يَذْكُرُ الْمَصَائِبَ وَيَنْسَى النِّعَمَ.
225 - وَحَدَّثَنِي فَضْلٌ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، قَالَ: مِنَ الصَّبْرِ أَلاَ تُحَدِّثُ بِمُصِيبَتِكَ وَلاَ وَجَعِكَ، وَلاَ تُزَكِّي نَفْسَكَ.
226 - حَدَّثَنَا خَلاَدُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْعَيْزَارَ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: عَجَبًا لِلْمُسْلِمِ إِذَا أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللَّهَ وَشَكَرَ وَإِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ احْتَسَبَ وَصَبَرَ إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ.
227 - حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبرنَا شريك، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الأَسْوَدِ، وَهَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَمُّ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَشَدَّ حُمَّاكَ وَإِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا قَالَ: أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَمْرَضُ مَرَضًا إِلاَّ أَحَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا يُحَطُّ عَنِ الشَّجَرِ وَرَقُهَا.

الصفحة 527

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text