كتاب المطر والرعد والبرق والريح لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

38 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، حَدَّثَنَا قَطْوَانُ التَّمَّارُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا حَكِيمٍ إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ مَطَرٍ تَجَرَّدَ وَيَقُولُ: إِنَّ عِلِيًّا, رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَفْعَلُهُ وَيَقُولُ: إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْعَرْشِ.
39 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: السَّحَابُ الأَسْوَدُ: الْقَطْرُ، وَالأَبْيَضُ: فِيهِ النَّدَى، وَهُوَ الَّذِي يُنْضِجُ الثِّمَارَ.
40 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ شَيْخٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ، هَذَا الْغَيْثُ لاَ يَنْزِلُ، وَيَنْزِلُ فَلاَ يَنْفَعُ، قَالَ: كَثْرَةُ الزِّنَا، وَظُهُورُ الرِّبَا.
41 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: كَانُوا يَقُولُونَ, يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّفِيقِ، الَّذِي لَوْ جَعَلَ هَذَا الْخَلْقَ خَلْقًا دَائِمًا لاَ يَتَصَرَّفُ لَقَالَ الشَّاكُّ فِي اللهِ: لَوْ كَانَ لِهَذَا الْخَلْقِ رَبٌّ يُحَادِثُهُ, وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَادَثَ بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الآيَاتِ: إِنَّهُ جَاءَ بِضَوْءٍ طَبَّقَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، وَجَعَلَ فِيهَا مَعَاشًا، وَسِرَاجًا وَهَّاجًا، ثُمَّ إِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِذَلِكَ الْخَلْقِ وَجَاءَ بِظُلْمَةٍ طَبَّقَتْ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، وَجَعَلَ فِيهَا سَكَنًا، وَنُجُومًا، وَقَمَرًا مُنِيرًا، وَإِذَا شَاءَ نَبَاتًا جَعَلَ مِنْهُ الْمَطَرَ، وَالْبَرْقَ، وَالرَّعْدَ، وَالصَّوَاعِقَ مَا شَاءَ، وَإِذَا شَاءَ صَرَفَ ذَلِكَ الْخَلْقَ وَإِذَا شَاءَ جَاءَ بِبَرْدٍ يُقَرْقِفُ النَّاسَ وَإِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِذَلِكَ وَجَاءَ بِحَرٍّ يَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ لِهَذَا الْخَلْقِ رَبًّا هُوَ يُحَادِثُهُ بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الآيَاتِ، كَذَلِكَ إِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِالدُّنْيَا وَجَاءَ بِالآخِرَةِ.

الصفحة 552

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text