كتاب المطر والرعد والبرق والريح لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

63 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ مُبَشِّرٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَسْقَى بِالنَّاسِ بِالْمُصَلَّى فَقَالَ عُمَرُ لِلْعَبَّاسِ: قُمْ فَاسْتَسْقِ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ عِنْدَكَ سَحَابًا، وَعِنْدَكَ مَاءً، فَانْشُرِ السَّحَابَ، ثُمَّ أَنْزِلْ فِيهِ الْمَاءَ، ثُمَّ أَنْزِلْهِ عَلَيْنَا، فَاشْدُدْ بِهِ الأَصْلَ، وَأَطِلْ بِهِ الْفَرْعَ، وَأَدْرِرْ بِهِ الضَّرْعَ، اللَّهُمَّ شَفِّعْنَا إِلَيْكَ عَمَّنْ لاَ يَنْطِقُ مِنْ بَهَائِمِنَا وَأَنْعَامِنَا، اللَّهُمَّ شَفِّعْنَا فِي أَنْفُسِنَا وَأَهَالِينَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ جُوعَ كُلِّ جَائِعٍ، وَعُرْيَ كُلِّ عَارٍ، وَخَوْفَ كُلِّ خَائِفٍ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا سَقْيًا وَادِعَةً، نَافِعَةً طَبَقًا، مُجَلَّلاً عَامًّا.
64 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا اشْتَدَّ الْمَطَرُ قَالَ: اللَّهُمَّ جَنِّبْهَا بُيُوتَ الْمَدَرِ، اللَّهُمَّ عَلَى ظُهُورِ الآكَامِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ.
65 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى يُغِيثُنَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، قَالَ أَنَسٌ: وَلاَ وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ، وَلاَ قَزَعَةٍ، وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلاَ دَارٍ, قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، قَالَ أَنَسٌ: لاَ وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكُهَا عَنَّا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ، وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ, قَالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ قَالَ: لاَ أَدْرِي.

الصفحة 559

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text